الزمخشري

31

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

تدرك منها ما تريد فكيف التي لم تطلبها ؟ « 1 » . 22 - أعرابي : أطيب الزمان ما قرت به العينان . 23 - وهب « 2 » : بينما ركب يسيرون هتف بهم هاتف « 3 » : ألا إنما الدنيا مقيل لرائح * قضى وطرا من حاجة ثم هجرا 24 - قيل لحكيم : ما مثل الدنيا ؟ قال : هي أقل من أن يكون لها مثل . 25 - أعرابي : خرجت في ليلة حندس « 4 » قد ألقت على الأرض أكارعها « 5 » ، فمحت صور الأبدان فما كنا نتعارف إلا بالأذان ، فسرنا حتى أخذ الليل ينفض ضبعيه « 6 » . 26 - قال رجل : تطاول الليل لا تسرى كواكبه * أم حار حتى رأيت النجم حيرانا

--> ( 1 ) في نسخة : ومنه أخذ أبو هلال العسكري : أراك تطلب دنيا لست تدركها * فكيف تدرك أخرى لست تطلبها والحسن هو الحسن البصري الذي تقدّمت ترجمته . ( 2 ) وهب : هو وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني الذماري ، أبو عبد اللّه مؤرخ ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة ، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائليات . يعد في التابعين . أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن . أمّه من حمير . ولد ومات بصنعاء وولّاه عمر بن عبد العزيز قضاءها . وفي « طبقات الخواص » أنه صحب ابن عباس ولازمه ثلاث عشرة سنة . توفي سنة 114 ه . راجع ترجمته في شذرات الذهب 1 : 150 وابن سعد 5 : 395 والأعلام 8 : 125 . ( 3 ) كانت الهواتف قد كثرت في العرب ، وكان أكثرها أيام ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن من حكم الهواتف أن تهتف بصوت مسموع وجسم غير مرئي . راجع أخبار الهواتف عند العرب في المستطرف للأبشيهي الباب التاسع والخمسون . ( 4 ) ليلة حندس : ليلة شديدة الظلام . ( 5 ) الأكارع : الأطراف . ( 6 ) الضبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد وهما ضبعان .